:/

عندما يراود النّفس سكون وهدوء مثالي ، تزورمخيلتها تلك الذكريات السّرمديّة فيحنّ القلب للأحبّة وتلفّ جنبات الرّوح مشاعر دفينة تملؤها أنسا فتفيض بشرا وقد يبوح القلم بتلك المشاعر ، ويلبسها ثوب العفويّة والجمال , فتزيد بهاء ورونقا ...

الأحد، 7 فبراير، 2010

أرجُونِي..

أرجُونِي طـفلاًَ أبيضاً
لا زلّة لا غُمّةُ ولا أنينْ !
أرجُونِي قلباً موحداً
أرجُوني روحـاً لا تلينْ !
أرجُونِي نبضاً خافقـاً لله ربّ العالمينْ ..
أرجُوني كَـفاً صادقــاً لصُحــبتِي
ولسانَ نصحٍ لا يخورً مدَى السَنينْ
أرجوني فجــراً أبلجـاً لأمّتي يمحو حكَايا الوهَن والظُلمِ المَهينْ !
أرجُوني مشَكــاةَ الحيَاةْ لإخوة يشكون أغلال الحياة
وقسوة العيش الأليمْ .
أرجونِي عبداً ذا سِباق في ميادين العبادْ
أحظى بجنّاتِ وخلدٍ
حين نُجمَعُ للمَساقْ

الخميس، 4 فبراير، 2010

عُـذرا يا سيدتى ,,

باسمِ منْ يَلجأُ إِلَـيْهِ العبـاد ٌ
سلامٌ منّ اللهِ عليكِ ورحمتُهُ وبركاتٌ تغشاكِ
حروف متناثرة تعانقت فكونت كلمات ،وهذه الكلمات كونت جمل ولكن أريد أن أقدمها لكِ كباقة ورود ، وأريد من هذه
الورود أن تتباهى بشكلها وألوانها وإنتعاش رائحتها
وأريد منكِ أن تقرأي كلماتِ ليس فقط بلسانكِ وإنما بعقلك ويشعر بها قلبك
أريدها تكون كلمات بصوتٍ يتردد صداه بين جوانب قلبكِ دائماً وقريبٌ من مسمعك..
بـلادى ...ها أنا ذا أحتار فيما أكتب إليكِليس لأننى لا أجد كلمات , بل لأننى لا أعرف من أين أبدأ
منذ أيـام , وشهدتِ انتصارا وحققتِ انجاز حتى أصبح العالم بأسره يعترف بأنكِ حقا أم البـلاد
نُنهى دورة , ونلتحق بأخرى , نحقق بها إنجـازات ثم يُرفع علمكِ عاليـا معانقا السحـاب
والبلاد من حولكِ تنظر وتتعجب بل تُشيد بأبنائك أنهم أبطـال إفريقيا ولا شكَ , فهم بالعزيمة قد نجحوا وبالإصـرار والتحـدى , أثبتوا للعالم أنهم أبناء المحروسـة
وعلى طبول ورقـصات الفوز , انتشـى الجميـع فرحـاً وراح اسمكِ يتردد بين أرجاء أرضكِ
وغدونا نحن نرفع الرأس عاليـا ومعها يُرفع العـلم
ومع تتويـج أبنائك , رفرف القلب سعادةً
وصِرت أنا أُحدث نفسـى كثـيرا
ها هى بلادى , كعروسٍ تُزف فى يومِ عرسـها
والفخـر فى قلبى يعلو ويعلو
حتى تذكرته _ابنك_ حينما قال :(لو لم أكن مصـريا ..لوددت أن أكون مصـريا )
و والله قد صـدق .
ومن تلك الكلمـات , احتار قلبى وفِكرى ووجدت نفسـى أتخذ جانبـا من بين تلك الأجواء الصاخبة
وأنفرد بروحـى بعيـداً
فليهـدأ قلبى , ولتسكن الفـرحة الآن حتى وجدت سيلاً من الأسئلة تتردد فى أذهانى البريئة
ورُغم أن الوقت أمامى كان ضيقا بعض الشىء إلا أن الاستفهـام مازال بداخلى يتردد , حتى مللته
وأخذت أقول : لا داعى الآن , فالكل يعيش حالة من الفرحة وأنا فى ذات الوقت أعيش بين تلك الكتب والأوراق المتناثرة حولى من كل جانب , فيجب علي أن أبعدكِ الآن من فِكرى , وأعدِك بأننى سأعاود سمعاكِ
واليـوم _اليوم فقط_ قد آذنت لها بالتجول داخل ذِهنى , وفِكرى الذى لم ينمو بعد ليُجيب عليـها , فتركت لكِ _يا بلادى_ الإجـابة
تُرى يا سيدتى ,
مالى أرانى حزينـة بالرغم من كل هذى الأجواء التى بلا شك تدعو الجميـع للفرح
مالى أرانى أنظر بعين متعجبـة من حالنا هذا ..؟
ثم مالى أرى الضيق بداخلى يصـرخ بأن إلى أين ..؟
أتعلميـن ..أقف حيـرى أمام كل هذى الانتصارات والبطولات , التى نحققها وفقط بتلك اللعبة حتى أصبحت الرياضـة عندنا تعنى فقط كرة القدمبل وأصحبت البلاد من حولنا , تعرف عنكِ التفوق فقط فى تلك اللعبة حتى أبنائكِ ما عادت الفرحة عندهم تأتى من شئٍ سواها وما عادوا يجتمعون إلا لمشاهدة مبـارة , وأصبحت تمثل شيئا أساسيا فى حياتنا
وأنا لا أعيب فى ذلك , بل أتسائل
أين العلمُ يا بلادى بين تلك الأجواء ....؟
أين نصيبُ أبنائك من هذى الانتصارات ..؟
أين التفوق فى الطب والعلوم , وسائر المجالات ..؟
أين الثـروة التى تدخل إليكِ من هذى البطولات ..؟
أين ... وفى أرجائك مازال أطفال فى الشوارع يبيتون
أين ...ومازالت المستشفيات تفتقر لإمكانياتِ العـلاج
أين ...ومازالت المدارس والجامعات تفتقد مقومات النجـاح
أين ..ومازالت الأسرة المصـرية الفقيرة تعيش حالة من الضيق واليأس .
أيـن ..وشبابك يصـرخ بأعلى صـوتٍ , "أين مكاننا بعد التخرج" ؟
أين ...وهناك على أرضكِ من يتجرع الفقـر والجوع ويصارع مع المـرض .
ثم أين يا سيدتى , أبنائكِ العلماء الذين غادروكِ لأنهم ما وجدوكِ تشجعيهم وتمدين لهم يَد العـون ؟
أين هم الآن وسط تلك الأجواء العامرة بالانتصـارات ؟
أين يا بلادى .... ؟؟
أما كنتِ يوما تفتخريـن بأنهم أبنائكِ أم أن كرة القدم أصبحت تغنى عن فِكرهم وعلمهم ؟
أين اسمكِ يا بلادى بين قائمة الدول المتقـدمة ؟
أيـن أنتِ , وقد كنتِ فى يومٍ أم البـلاد وفجــأة , تهاوى صرحك وغابت مكانتك
كم أحببتكِ كثــيرا وكم تمنيتُ أن يُرفع اسمك عاليا , لأفتخـر أننى ابنتك
لكن ,,اليـوم .. أقف متعجبـة لحالكِ
حزينــة على عزٍ قد مضـى
أتسائل : ماذا دهاكِ؟!
عذرا سـيدتى ... هنا عجـزت عن إكمال رسالتى
فقد أطلت الحديث , وأنتِ لن تسمعـى :(
لكن فقط , اسمحى لى أن أقولـها
فهى بداخـلى منذ أن وعيت على الحقيـقة
" نعم أحبكِ , لكننى سئمتٌ العيشَ فيكِ "
عُذرا يا بلادى .... قد أصـرَّ قلمى أن يكتبـها
ابنتكِ ( آملة أن تكون المخلصـة )/
نِبــراس~

الجمعة، 22 يناير، 2010

فى ذِكْــرى رَحِيلُكِ




في زاوية ظلمة من زوايا غرفتي , استندتُ على الجدار المجاور
فيُخيّم الصمت المكان , صمتٌ يذكرني بالوداع

الكلمة التي عند ذكرها تتمزق الأحشاء بداخلي , وينقبض صدري و تتساقط دموعي
الوداع كلمة لكنها ليست كأي كلمة !
كلمة تُبقي بقلبي آهات
و زفرات وبالعين دموع و عبرات
وبالصدر للحزن خلجات
وبالروح من البعد طعنات
فتختنق حينها الكلمات

تنهمر الدموع حباً , إخاءً و صدقاً
فتستنهض المشاعر و يتقيد الشوق .






بعد أيامٍ ... سأُتمِمَ العام الأول لـ رحيلكـ !
وكلّ شيء فيّ يضجّ بفقدكِ ..


فيا من كنتم لي خير صحبة و بلسماً للجراح
يا من ذكرتموني بالله و طاعته ,
يا شذى فاح في طريقي
يا من مسحتم دمعي ورسمتم بسمتي


حيآتى التي كنت تطمئنّ عليهآ دومـاً شآخت وجَنُف عودهآ !
وابتسامتى رحلتْ هي الأخرى بلا عود !


وأبي أرهقته لئوآء الحيآة وتاق لكِ يا أختى !
شآخت ملامحه ، ونحل جسمه !
هلمّ إليّ لأريك صورته وأنت معه ، وملامِحهُ بَعدَكْ !
لترى كمداً أتنفسه بلمحة منه !
أتنفسه وأختبئ بين دفات اللاشي لـ أبكي !
وأمى ما توقفت ليومٍ عن بكاؤكِوالحُزن خيم على روحِها , فقد فارقت فلذة كبدِها وقرة عينـِه






ارحلتِ / ورحل معك كل شيء !
رحلتِ /ولم أجد بعدكَ من يحتويني !
ظمئتُ /ومامن أحد يسقيني !
تعثرت / ولم أجد من يُرشدَنى!




ماعدتُ تلك التي تبكي لإنفراط عقدهآ صباح عيد !
أو لإبر الطبيب ومشرطه !
فقد استمرأت الإبر ووأدت الفرحة .!






..الـــــوداع~




لهب في داخلي يشتعل..وأي لهب هذااا؟؟؟
فقدت طعم الحياه .. وبريق ألوانها ..
.فأجسادنا تفرقت ..وقلوبنا تحطمت ..
أما أرواحنا فتتعانق تحت شجـرةِ الحبِ


فها أنا أنطوي في زاوية الحزن
معلنة إبتداء فترة الحداد .
الأسود يكتسيني ..


والدماء حولي تدلى من جُرح قلبي ..






وفي غمرة الحزن ..
صوت من بعيد يناديني بأن..
:

تشتُّتُ الدُّرُوبِ لنْ يحولَ بينَ إجْتِمَاعِ القُلُوبِ فيِ السَّحرْ




حَآن الفراقُ والوداع
وتـمَ توديعُ الاحبـة
والدموعُ تملأ العين
وَعَزَاؤُنَا بَعدَ الفِرَاقِ لِقَاءُ


فمع ذلك كله ورغم الحزن الذي يعتريني إلا أنني أثق بلقيا المنابر


فيارب لا تحرمني لقياهم هُناك..




رحمكِ الله يا هديــل








أختـك / نِبْــراس~